كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 1)

قال ابن الملقن الشافعي: «يكره له تركها، وبه قال الحسن البصري، ومكحول، وعبد الله بن يزيد، وابن عيينة، وأبو ثور، والحميدي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وداود وآخرون» (¬١).
• دليل من قال: لا يجلس حتى يصلي ركعتين:
استدلوا بدليل عام، ودليل خاص:
أما الدليل العام:
(ح-١١٣٠) فهو فيما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي،
عن أبي قتادة السلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس.
هكذا رواه مالك بلفظ: الأمر، وهو في الموطأ (¬٢).
ورواه البخاري من طريق عبد الله بن سعيد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير به، بلفظ النهي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (¬٣).
وتوبع عامر بن عبد الله بن الزبير على سياقه بلفظ النهي:
(ح-١١٣١) فقد رواه مسلم من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن عمرو ابن سليم بن خلدة الأنصاري،
عن أبي قتادة -صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس، قال: فجلست، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ قال: فقلت: يا رسول الله رأيتك جالسًا، والناس جلوس، قال: فإذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين (¬٤).
فقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد) يشمل بعمومه كل مسجد، سواء
---------------
(¬١). التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٧/ ٥٨٠).
(¬٢). صحيح البخاري (٤٤٤)، وصحيح مسلم (٦٩ - ٧١٤).
(¬٣). صحيح البخاري (٢/ ٥٧).
(¬٤). صحيح مسلم (٧٠ - ٧١٤).

الصفحة 224