كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 1)
الشرط الثاني أن يأتي بتكبيرة الإحرام قائمَا فيما يشترط فيه القيام
المدخل إلى المسألة:
• تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة.
• ما كان القيام شرطًا في صحة الصلاة كان القيام شرطًا في صحة التحريمة.
• تصح تكبيرة الإحرام من القاعد في صلاة النفل؛ لأن القيام ليس شرطًا في صحته.
• متى انحنى بحيث يكون إلى حد الركوع أقرب لم يكن قائمًا.
• لو كبَّر للتحريمة، وهو في حد الركوع لا تقبل تكبيرته، ولو كبَّر قبل الخروج عن حد القيام صحت.
[م-٤٧٥] يشترط للإمام والفذ والمأموم غير المسبوق أن يأتي بتكبيرة الإحرام في صلاة الفرض قائمًا مع القدرة، فإن ابتدأها غير قائم، أو أتمها غير قائم لم تصح فرضًا بلا خلاف (¬١).
فخرج بشرط الفرض: صلاة النفل، فتصح تكبيرة الإحرام من القاعد، ولو كان قادرًا على القيام.
وخرج بشرط القدرة العاجز؛ لسقوط فرض القيام بالعجز، ومثله الخائف.
وقولنا: (قائمًا) قال الجمهور: أي في حد القيام قبل أن يصل إلى حد الركوع،
---------------
(¬١). قال في النهر الفائق شرح كنز الدقائق (١/ ١٩٤): «واعلم أنه يشترط في التحريمة كونه قائمًا». وانظر: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ٥٢)، مراقي الفلاح (ص: ٨٣)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٢١٨).
وقال الخرشي في شرحه لخليل (١/ ٢٦٤): القيام لتكبيرة الإحرام في الفرض للقادر غير المسبوق، فلا يجزئ إيقاعها جالسًا، أو منحنيًا». وانظر: الاستذكار (١/ ٩٧)، المنتقى للباجي (١/ ١٤٤)، إكمال المعلم (٢/ ٥٦١).