كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 1)

الفقهاء بالحجاز، والعراق، والشام (¬١).
وقال المرداوي: «نص عليه أحمد، وعليه أكثر أصحابه» (¬٢).
وقال ابن رجب: «تجزئه صلاته بغير توقف» (¬٣).
وقيل: يجب عليه تكبيرتان: للإحرام والركوع، وهذا القول رواية عن أحمد صححها ابن عقيل، وبه قال ابن سيرين وعمر بن عبد العزيز، وحماد بن أبي سليمان (¬٤).
وقيل: إن تركها عمدًا بطلت صلاته، وإن تركها سهوًا صحت، وسجد له في الأقيس، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٥).
وقيل: تجزئ تكبيرة واحدة، وإن لم يَنْوِ بها تكبيرة الافتتاح، حكاه ابن رشد في بداية المجتهد (¬٦).
• وسبب الخلاف:
أن العلماء متفقون على أن تكبيرة الإحرام فرض، ومختلفون في حكم تكبيرات الانتقال: فمن قال: إن التكبير للركوع سنة رأى صحة الصلاة ولو تركه عمدًا.
قال ابن عبد البر في الاستذكار: «قد أوضحنا أن التكبير فيما عدا الإحرام سنة، فدل ذلك على أن من قال من العلماء: يكبر الداخل تكبيرتين، إحداهما: للافتتاح. والأخرى: للركوع أراد الكمال، والإتيان بالفرض والسنة، ومن اقتصر على تكبيرة الافتتاح فقد اقتصر على ما أجزأه» (¬٧).
---------------
(¬١). الاستذكار (١/ ٦٣).
(¬٢). انظر: الإنصاف (٢/ ٢٢٤).
(¬٣). فتح الباري لابن رجب (٦/ ٣١٧).
(¬٤). التمهيد لابن عبد البر (٧/ ٧٥)، البناية شرح الهداية (٢/ ٢٢٦)، الاستذكار (١/ ٤٢٣)، بداية المجتهد (١/ ١٩٦)، المغني (١/ ٣٦٣)، المبدع (٢/ ٥٦)، الإنصاف (٢/ ٢٢٤).
(¬٥). الإنصاف (٢/ ٢٤٤).
(¬٦). بداية المجتهد (١/ ١٩٦)، وانظر حاشية القول الثاني في المسألة السابقة.
(¬٧). الاستذكار (١/ ٤٢٣).

الصفحة 345