كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 1)
وقال بعضهم: خيف عليه من الكفر (¬١).
ونقل في العناية: أنه إن فعل ذلك عمدًا كان كفرًا؛ لشكه في كبريائه، وإن لم يتعمده أفسد صلاته، ثم تعقب ذلك بقوله: وفيه نظر؛ لأن الهمزة يجوز أن تكون للتقرير، فلا يكون هناك كفر، ولا فساد (¬٢).
وانتقده في المعراج، بأن الهمزة لا تكون للتقرير إلا في كلام منفي، لا في كلام مثبت، واستدل على هذا بقوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: ١] قال في النهر الفائق: كذا قيل (¬٣).
فكأنه لم يرتَضِهِ، وتعقب ابن نجيم، كلام صاحب العناية فقال في البحر الرائق: «وفيه نظر؛ لأن ابن هشام في المغني قال: والرابع التقرير، ومعناه: حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته، أو نفيه، ويجب أن يليها الشيء الذي يقرر به، تقول في التقرير بالفعل: أضربت زيدًا؟ أو بالفاعل: أأنت ضربت زيدًا؟ أو بالمفعول: أزيدًا ضربت؟ كما يجب ذلك في المستفهم عنه اهـ.
وليس (الله أكبر) من هذا القبيل؛ إذ ليس هنا مخاطب كما لا يخفى» (¬٤).
وقد كشف نقل ابن نجيم عن ابن هشام أن التقرير كما يكون في النفي يكون في الإثبات.
وقال زروق في شرح الرسالة: «ومواضع اللحن ... منها مد ألف الله من اسم الجلالة ... وهو قريب من الكفر» (¬٥).
---------------
(¬١). انظر البحر الرائق (١/ ٣٣٢).
(¬٢). انظر العناية شرح الهداية (١/ ٢٩٧).
(¬٣). النهر الفائق (١/ ٢١٢).
(¬٤). البحر الرائق (١/ ٣٣٢)، وانظر النهر الفائق (١/ ٢١٢).
(¬٥). شرح زروق على متن الرسالة (١/ ٢٠٧).