كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 1)
المبحث السابع في المراوحة بين القدمين في الصلاة
المدخل إلى المسألة:
• الأصل في القدمين أن تكونا على طبيعتهما حال القيام في الصلاة، بلا تفريج ولا إلصاق.
• المراوحة بين القدمين في الصلاة لا ينافي القيام الواجب؛ لأن الاعتماد فيها على القدم، وليس على أمر خارج.
• ما جاز فيه الاعتماد على كلتا القدمين جاز فيه الاعتماد على إحداهما؛ فلم يخرج المصلي بالمراوحة عن كونه معتمدًا على قدمه في الصلاة.
• المراوحة اليسيرة الأصل فيها الإباحة؛ لأنه ليس من عادة الناس في الصلاة إذا قاموا في الصلاة ألا يتحرك منهم شيء.
• المراوحة تأخذ حكم الحركة في الصلاة، فتنزل عليها أحكامها.
• المراوحة إذا أعانت على مشروع كانت مشروعة؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
• المراوحة الكثيرة تستحب مع الحاجة وتكره بلا حاجة؛ لما فيها من الحركة، والتفريج بين القدمين، وإظهار الكسل، وعدم ترويض النفس على العبادة.
• المراوحة في النفل مع طول القيام مستحبة ما لم يلحقه تعب لا يدفع بالمراوحة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لِيُصَلِّ أحدكم نشاطه. رواه مسلم.
تفسير المراوحة:
جاء في تفسير المراوحة قولان:
أحدهما: أن يعتمد على إحدى قدميه مرة، وعلى الأخرى مرة؛ مع وضع القدمين على الأرض دون رفع إحداهما، وهذا تعريف الحنفية، والشافعية