كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 2)
المبحث الرابع في الجهر بالاستعاذة
المدخل إلى المسألة:
* الجهر في أذكار الصلاة مختص بالقرآن والتكبير، والاستعاذة ليست منهما بالاتفاق.
* الجهر والإسرار من صفات الصلاة القائمة على التوقيف ولا دخل للقياس فيها.
* الاستعاذة للقراءة إن كانت خارج الصلاة جهر بها، وإن كانت داخل الصلاة أَسرَّ بها، والتعليل الامتثال، ولا دخل للقياس فيه.
* قياس الاستعاذة على التأمين لا يصح، ولا حاجة للقياس في مسألة تتكرر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم خمس مرات.
* اضطرار المجتهد إلى القياس في مسألة الجهر بالاستعاذة دليل على عدم وجود نصوص يعتمد عليها في المسألة.
[م-٥٢٩] لا يجهر بالاستعاذة، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والأرجح عند الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
وكره مالك في العتبية الجهر بالاستعاذة في قيام رمضان، وهو أحد القولين في مذهب المالكية (¬٢).
---------------
(¬١). بدائع الصنائع (١/ ٢٠٣)، البحر الرائق (١/ ٣٢٨)، مجمع الأنهر (١/ ٩٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ٤٨٩)، المبسوط (١/ ١٣)، المجموع (٣/ ٣٢٤، ٣٢٦)، فتح العزيز (٣/ ٣٠٥)، الحاوي الكبير (٢/ ١٠٣)، مغني المحتاج (١/ ٣٥٣)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٣)، الهداية على مذهب أحمد (ص: ٨٢)، المغني (١/ ٣٤٣)، الفروع (٢/ ١٦٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٨٨).
(¬٢). تقدم لنا أن الإمام مالكًا لا يرى الاستعاذة في الفريضة، وإنما جوز الاستعاذة في قيام رمضان، انظر: النوادر والزيادات (١/ ٥٢٣)، البيان والتحصيل (١/ ٤٩٥)، التوضيح لخليل (١/ ٣٣٦)، تفسير ابن عرفة (١/ ٦٥، ٦٦).