كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 3)
عن حميد، وعثمان البتي، قالا: صلينا خلف أنس بن مالك الظهر، والعصر، فسمعناه يقرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} (¬١).
[صحيح].
(ث-٤٢٢) ومنها: ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال:
قلت لنافع: أكان ابن عمر يسمعك القراءة في التطوع بالنهار؟ قال: نعم، من السورة الشيء، وهو يسير (¬٢).
[صحيح] (¬٣).
ويرد على هذه الآثار من المناقشة ما ورد على حديث أبي قتادة المرفوع: (ويسمعنا الآية أحيانًا)، فارجع إليه.
فهذا ابن عمر رضي الله عنهما، وهو قد يسمع منه الشيء اليسير في صلاة النهار، ينهى عن الجهر في الصلاة السرية.
(ث-٤٢٣) فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عمر، أنه رأى رجلًا يجهر بالقراءة نهارًا، فدعاه، فقال: إن صلاة النهار لا يجهر فيها، فأسر قراءتك (¬٤).
[بشر بن حرب ليس بالقوي] (¬٥).
---------------
(¬١). المعجم الكبير (١/ ٢٤٢) ح ٦٧٨.
(¬٢). المصنف (٤١٩٨).
(¬٣). وروى حرب الكرماني في مسائل الصلاة ت الغامدي (٢٧٦)، حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، قال: رأيت ابن عمر يصلي بالنهار، فكان يسمعنا قراءته.
(¬٤). المصنف (٣٦٦١).
(¬٥). ورواه البيهقي في الشعب (٢٤٥١) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة به. قال عبد الله بن أحمد كما في العلل (٣٤٢): سألت أبي عن بشر بن حرب، فقلت: يعتمد على حديثه. فقال: ليس هو ممن يترك حديثه.
وقال ابن هاني والمروذي: سألنا أبا عبد الله عن بشر بن حرب. فقال: نحن صيام، كأنه ضعفه. سؤالات ابن هاني (٦٦٤)، وسؤالات المروذي (١٥٠).
وقال البخاري: رأيت علي بن المديني يضعفه.