كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 3)
قال ابن الهمام من الحنفية: لو قيل إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان متجهًا (¬١).
وقال القاضي حسين: «ولأصحابنا في صوت المرأة وجهان:
أحدهما: هو عورة ... فعلى هذا لو رفعت صوتها في الصلاة بطلت صلاتها.
الثاني: لا، وهو الأصح» (¬٢).
وجاء في المدونة: «قال مالك في المرأة تصلي وحدها صلاة يجهر فيها بالقراءة، قال: تسمع المرأة نفسها، قال: وليس شأن النساء الجهر إلا الأمر الخفيف في التلبية، وغير ذلك» (¬٣).
وقال خليل في التوضيح: «وجهر المرأة كَسِرِّها، فتسمع نفسها فقط» (¬٤).
وقيل: تجهر مطلقًا، وبه قال ابن حزم (¬٥).
وقال الشافعية: إن كانت تصلي خالية، أو بحضرة نساء، أو رجال محارم جهرت بالقراءة، وإن صلت بحضرة أجنبي أَسَرَّتْ، وهو مذهب الشافعية، والمشهور عند الحنابلة (¬٦).
قال في كشاف القناع: «ولا بأس بجهر امرأة في الجهرية إذا لم يسمعها أجنبي منها، بأن كانت تصلي وحدها، أو مع محرمها، أو مع النساء» (¬٧).
---------------
(¬١). فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٦٠).
(¬٢). التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٨١٣)، قال النووي في المجموع (٣/ ٣٩٠): «بالغ القاضي حسين ... ثم نقل قوله».
(¬٣). المدونة (١/ ١٦٣).
(¬٤). التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٤٨).
(¬٥). المحلى (٢/ ٩٩).
(¬٦). المجموع (٣/ ٣٩٠)، الفروع (٢/ ١٨٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٠٥)، كشاف القناع (١/ ٣٤٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، الفوائد المنتخبات في شرح أخص المختصرات (١/ ٢٠٠).
(¬٧). كشاف القناع (١/ ٣٤٣).