كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 3)
* صح في النفل الصلاة راكبًا وقاعدًا، وإلى غير القبلة، فالحركة الكثيرة إذا احتيج إليها في النفل لا تبطلها بخلاف الفرض، فيغتفر في النفل ما لا يغتفر في الفرض.
* الحاجة ترفع الكراهة، والضرورة ترفع التحريم.
[م-٦١٤] وأما القراءة من المصحف في الصلاة فقد اختلف العلماء فيها على أقوال:
فقيل: لا تجوز، وإن قرأ من المصحف فسدت صلاته، وبه قال أبو حنيفة، وهو رواية عن أحمد، واختاره ابن حزم وحكاه عن ابن المسيب، والحسن البصري، والشعبي، وأبي عبد الرحمن السلمي (¬١).
قال ابن حزم: «ولا تجوز القراءة في مصحف، ولا في غيره لِمُصَلٍّ، إمامًا كان أو غيره، فإن تعمد ذلك بطلت صلاته» (¬٢).
وقيل: تحرم على الحافظ فقط، وتجوز لغيره، وهو رواية عن أحمد (¬٣).
وقيل: تجوز القراءة من المصحف على خلاف بينهم:
فقيل: تجوز مطلقًا في فرض ونفل، وهو مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬٤).
قال النووي: «لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته، سواء أكان يحفظه
---------------
(¬١). الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (ص: ٩٧)، الأصل للشيباني ط القطرية (١/ ١٧٧)، المبسوط (١/ ٢٠١)، النتف في الفتاوى للسغدي (١/ ٥١)، بدائع الصنائع (١/ ٢٣٦)، الهداية شرح البداية (١/ ٦٣)، العناية شرح الهداية (١/ ٤٠٢)، البحر الرائق (٢/ ١١).
واختلف عن أبي حنيفة في القدر المبطل، فالمشهور أنها تبطل بالقليل والكثير، وقيل: بالآية، وقيل: بقدر الفاتحة. انظر فتح القدير (١/ ٤٠٢).
وقال ابن مفلح في الفروع (٢/ ٢٦٨): و «عنه تبطل فرضًا، وقيل: ونفلًا وفاقًا لأبي حنيفة».
وانظر: المبدع (١/ ٤٤٠)، الإنصاف (٢/ ١٠٩).
(¬٢). المحلى، مسألة (٤٠١).
(¬٣). المبدع (١/ ٤٤٠)، الإنصاف (٢/ ١٠٩)، الفروع (٢/ ٢٦٨).
(¬٤). فتح العزيز (٤/ ١٣٠)، المجموع (٤/ ٩٥)، حلية العلماء (٢/ ٨٩)، روضة الطالبين (١/ ٢٩٤)، البيان للعمراني (٢/ ٣١١)، أسنى المطالب (١/ ١٤٩)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٤)، مغني المحتاج (١/ ٣٥٣)، الإنصاف (٢/ ١٠٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١١)، الإقناع (١/ ١٣٢)، كشاف القناع (١/ ٣٨٤).