كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 3)

أم لا، بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظه» (¬١).
وفقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: يكره مطلقًا، وصلاته صحيحة (¬٢).
وقيل: يكره في الفريضة، وهو مذهب المالكية وقول عند الحنابلة (¬٣)، واختلفوا في النافلة وقيام رمضان:
فقيل: تجوز مطلقًا، وهو قول في مذهب الحنابلة، وبه قال الزهري وإسحاق وجماعة من السلف (¬٤).
«قال الإمام أحمد: «لا بأس أن يصلي بالناس القيام، وهو ينظر في المصحف. قيل له: الفريضة؟ قال: لم أسمع فيها شيئًا، وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف، فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف» (¬٥).
وقيل: إن ابتدأ النافلة بالقراءة من المصحف جاز، وإن ابتدأ بغير مصحف فأراد النظر فيه في أثناء النفل كره، وهو مذهب المالكية (¬٦).
وقيل: تجوز في النفل لغير حافظ، فإن كان حافظًا كرهت كالفرض، اختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة (¬٧).
---------------
(¬١). المجموع (٤/ ٩٥).
(¬٢). المبسوط (١/ ٢٠١)، بدائع الصنائع (١/ ٢٣٦)، البحر الرائق (٢/ ١١).
(¬٣). مختصر خليل (ص: ٣٩)، التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٣٧٤، ٣٧٥)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٣١٦)، الإنصاف (٢/ ١٠٩)، المبدع (١/ ٤٤٠).
(¬٤). الإنصاف (٢/ ١٠٩)، المبدع (١/ ٤٤٠)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٤٩٥).
(¬٥). شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١١).
(¬٦). قال خليل في مختصره في معرض بيان ما يكره (ص: ٣٩): «ونظر بمصحف في فرض، أو أثناء نفل، لا أوله».
وقال الخرشي (٢/ ١١): «يكره قراءة المصلي في المصحف في صلاة الفرض، ولو دخل على ذلك من أوله؛ لاشتغاله غالبًا، ويجوز ذلك في النافلة إذا ابتدأ القراءة في المصحف، لا في الأثناء فيكره».
وانظر: المدونة (١/ ٢٨٨)، الجامع لمسائل المدونة (٣/ ١١٩٠)، التاج والإكليل (٢/ ٣٨٢)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٠٨)، منح الجليل (١/ ٣٤٥)، جامع الأمهات (ص: ١٣٣)، شرح الزرقاني في مختصر خليل (١/ ٥٠١).
(¬٧). المغني (١/ ٤١١)، الإنصاف (٢/ ١٠٩)، الفروع (٢/ ٢٦٨).

الصفحة 389