كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
ونص عليه النووي في المنهاج والروضة، والشيرازي في التنبيه (¬١).
قال النووي في الروضة: «فإذا استوى قائمًا، قال: ربنا لك الحمد، أو: ربنا ولك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، يستوي في استحباب هذين الذكرين الإمام والمأموم والمنفرد» (¬٢).
ولم يذكر في الاستحباب (حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه) وعليه جمهور الشافعية (¬٣).
وذكر النووي في التحقيق مثل ما في الروضة، وزاد عليه: (حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه)، قال العراقي: وهو غريب (¬٤).
وقال الخطيب في المغني والرملي في النهاية: «زاد في التحقيق بعده: حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ولم يذكره الجمهور» (¬٥).
وقيل: لا تستحب الزيادة على ربنا ولك الحمد إلا برضا الجماعة المحصورة، مال إليه إمام الحرمين، ونص عليه النووي في المجموع، واستغربه الخطيب والرملي لمخالفته ما في الروضة والتحقيق (¬٦).
قال في المجموع: «إنما يأتي بهذا كله إذا رضي المأمومون بالتطويل، وكانوا محصورين، فإن لم يكونوا كذلك اقتصر على: (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد) (¬٧).
---------------
(¬١). منهاج الطالبين (ص: ٢٧)، مغني المحتاج (١/ ٣٦٨)، نهاية المحتاج (١/ ٥٠٢)، تحفة المحتاج (٢/ ٦٣)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٢/ ١٣٨)، بداية المحتاج (١/ ٢٤٣)، التنبيه (ص: ٣١)، حلية العلماء للقفال (٢/ ١١٨).
(¬٢). روضة الطالبين (١/ ٢٥٢).
(¬٣). الأم (١/ ١٣٥)، مختصر المزني (ص: ١٠٧)، الإقناع للماوردي (ص: ٣٩)، الحاوي الكبير (٢/ ١٢٢)، الوسيط (٢/ ١٢٩، ١٣٠)، فتح العزيز (٣/ ٤٠٦)، التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٧٥٥)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١١١).
(¬٤). تحرير الفتاوى (١/ ٢٥٣)، وكذا قال في أسنى المطالب (١/ ١٥٨).
(¬٥). مغني المحتاج (١/ ٣٦٧)، نهاية المحتاج (١/ ٥٠٢).
(¬٦). انظر: مغني المحتاج (١/ ٣٦٨)، تحرير الفتاوى (١/ ٢٥٣).
(¬٧). المجموع (٣/ ٤١٧، ٤١٨).