كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
قال في الإنصاف: وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب (¬١).
واختلف الحنابلة: في زيادة (أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد .. إلخ) أو غيرها مما ورد؟ على روايتين عن الإمام أحمد رحمه الله:
فقيل: لا تستحب الزيادة على قول: (وملء ما شئت من شيء بعد)، وهي رواية الفضل بن زياد عن الإمام أحمد، واختاره الخرقي، وهي ظاهر عبارة المنتهى، والتنقيح (¬٢).
قال في المنتهى: «فإذا قام قال: ربنا ولك الحمد، ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، ويحمد فقط مأموم» (¬٣).
وقيل: يستحب للإمام والمنفرد أن يزيد مع قوله: (وملء ما شئت من شيء بعد) أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد ... إلخ أو غيرها مما ورد. وصحح ذلك في الإنصاف تبعًا للمغني والشرح، ونص عليه في الإقناع (¬٤).
ونقل أبو الحارث كما في كتاب الروايتين لأبي يعلى: سألت أحمد، إذ قال: سمع الله لمن حمده، فليقل ربنا ولك الحمد، وإن شاء قال: اللهم ربنا لك الحمد، ويقول: ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، وإن شاء قال بعدها: أهل الثناء والمجد. قال أبو عبد الله: وأنا أقول ذلك. قلت: إن صلى وحده أو كان إماماً يقول ذلك؟ قال: نعم إن كان إمامًا، أو صلى وحده» (¬٥).
وعلى كلتا الروايتين: لم يذكر الحنابلة استحباب زيادة حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
---------------
= (ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد)، وإذا كان خلف الإِمام قال: (ربنا ولك الحمد). فقط لا يزيد».
وانظر: الإقناع (١/ ١٢٠)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٦)، كشاف القناع (١/ ٣٩١)،
(¬١). الإنصاف (٢/ ٦٤).
(¬٢). المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٢٤)، مختصر الخرقي (ص: ٢٢)، منتهى الإرادات (١/ ٢١٥).
(¬٣). منتهى الإرادات (١/ ٢١٥).
(¬٤). شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٦)، الإقناع (١/ ١٢٠)، كشاف القناع (١/ ٣٤٨).
(¬٥). المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٢٤).