كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)

واختار الشافعية التخيير بلا تفضيل بينها، استنادًا على ثبوتها كلها. فكل ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالمصلي مخير بين الصيغ الأربع.
واختلف الحنفية في الأفضل.
فقال ابن نجيم: «المراد بالتحميد واحد من أربعة ألفاظ: أفضلها: اللهم ربنا ولك الحمد كما في المجتبى، ويليه: اللهم ربنا لك الحمد، ويليه: ربنا ولك الحمد، ويليه المعروف: ربنا لك الحمد، فما في المحيط من أفضلية الثاني فمحمول على أفضليته على ما بعده لا على الكل كما لا يخفى؛ لما صرحوا به من أن زيادة الواو توجب الأفضلية» (¬١).
واختار بعض الحنفية: الأفضل ربنا لك الحمد دون الواو (¬٢).
جاء في العناية: «ويقول المؤتم: ربنا لك الحمد، وهو أظهر الروايات، وروي: ربنا ولك الحمد، وروي: اللهم ربنا لك الحمد» (¬٣).
وفي شرح الطحاوي نقلًا من البناية شرح الهداية: «اختلفت الأخبار في التحميد، في بعضها يقول: ربنا لك الحمد، وفي بعضها: اللهم ربنا لك الحمد، وفي بعضها: اللهم ربنا ولك الحمد، والأول أظهر» (¬٤).
ومتون الحنفية تذكر (ربنا لك الحمد) فهل يكون هذا دليلًا على ترجيح القول الثاني، وأنه هو المختار عندهم؟ (¬٥).
وقيل: الأشهر: ربنا ولك الحمد، بالواو.
جاء في بدائع الصنائع، قال: «واختلفت الأخبار في لفظ التحميد، في بعضها: ربنا ولك الحمد، وفي بعضها: ربنا لك الحمد، والأشهر الأول» (¬٦).
---------------
(¬١). البحر الرائق (١/ ٣٣٥).
(¬٢). مجمع الأنهر (١/ ٩٦)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٩٨)، تبيين الحقائق (١/ ١١٦).
(¬٣). العناية شرح الهداية (١/ ٢٩٨).
(¬٤). البناية شرح الهداية (٢/ ٢٢٧).
(¬٥). الهداية (١/ ٥٠)، الأصل للشيباني (١/ ٤)، المبسوط (١/ ٢٠)، بدائع الصنائع (١/ ٢٠٩)،.
(¬٦). بدائع الصنائع (١/ ٢١٠).

الصفحة 169