كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
كالقنوت في موضعه، والتسبيح في صلاة التسابيح، وهذا مذهب الشافعية (¬١).
ومقدار التطويل المحرم عندهم أن يزيد على الذكر المشروع فيه قدر الفاتحة في الاعتدال، ويزيد على أقل التشهد في الجلوس (¬٢).
جاء في روضة الطالبين: «الاعتدال عن الركوع ركن قصير، أُمِر المصلي بتخفيفه، فلو أطاله عمدًا بالسكوت أو القنوت أو بذكر آخر ليس بركن، فثلاثة أوجه:
أصحها عند إمام الحرمين وقطع به صاحب التهذيب: تبطل صلاته إلا حيث ورد الشرع بالتطويل بالقنوت، أو في صلاة التسبيح.
والثاني: لا تبطل.
والثالث: إن قنت عمدًا في اعتداله في غير موضعه بطلت. وإن طول بذكر آخر لا يقصد القنوت لم تبطل» (¬٣).
وقيل: يشرع له تطويله بما ليس ركنًا في الصلاة كالفاتحة والتشهد، رجحه النووي والأذرعي من الشافعية (¬٤).
قال الأذرعي: إنه الصحيح مذهبًا ودليلًا، ونقله عن نص الشافعي (¬٥).
واستحب ابن القيم تطويل هذين الركنين (¬٦).
• دليل من قال: يسن ترك التطويل في الاعتدال من الركوع:
الدليل الأول:
(ح-١٧٨٤) ما رواه البخاري ومسلم من طريق عقيل، عن ابن شهاب، قال:
---------------
(¬١). روضة الطالبين (١/ ٢٥٢)، المجموع (٤/ ١٢٦)، نهاية المطلب (١/ ٩٢)، فتح العزيز (٤/ ١٤٣)، تحفة المحتاج (٢/ ٧٧)، نهاية المحتاج (١/ ٥١٧، ٧١)، مغني المحتاج (١/ ٣٧٥، ٤٣٠).
وقد أخذ الشافعية القول بالبطلان من قول الإمام بأنه إذا أطال الاعتدال ساهيًا سجد للسهو، قال القاضي حسين: وهذا يدل على أنه لو فعل ذلك عامدًا بطلت صلاته؛ لأن ما اقتضى سهوه السجود أبطل عمده الصلاة. انظر: كفاية النبيه (٣/ ٤٧١).
(¬٢). تحفة المحتاج (٢/ ٧٧).
(¬٣). روضة الطالبين (١/ ٢٩٩).
(¬٤). روضة الطالبين (١/ ٢٩٩)، المجموع (٤/ ١٢٧).
(¬٥). انظر: مغني المحتاج (١/ ٤٣٠).
(¬٦). تهذيب السنن مع عون المعبود (٣/ ٧٥).