كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
الفرع الأول في وجوب الطمأنينة في السجود
المدخل إلى المسألة
• الصلاة الشرعية: ما جمعت شيئين: القيام بالأركان، والطمأنينة فيها، وترك أحدهما مبطل مطلقًا، بخلاف الواجب فسهوه لا يبطل بالاتفاق، وفي إبطال الصلاة بتعمد تركه خلاف.
• الطمأنينة وصف زائد على مجرد الركوع والسجود والاعتدال منهما.
• كل فعل إذا ترك سهوًا أو عمدًا على الصحيح انتفت الصلاة بتركه، ولم يجبره سجود السهو فإن ذلك دليل على ركنيته.
• حديث المسيء في صلاته عند أكثر الفقهاء خرج مخرج البيان لما هو واجب في الصلاة.
• قال - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته: (ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ)، وحين طلب منه التعليم، قال فيما قال له: (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا)، فدل على أن الاطمئنان في السجود تنتفي الصلاة بانتفائه، وهذا دليل على ركنيته.
[م-٦٥٥] اختلف العلماء في حكم الطمأنينة في السجود:
فقيل: الطمأنينة سنة في الصلاة كلها، وهو تخريج ضعيف في مذهب الحنفية، وأحد القولين في مذهب المالكية (¬١).
---------------
(¬١). ذهب أبو حنيفة ومحمد بن الحسن إلى أن الطمأنينة في الركوع والسجود ليست بفرض، وبهذا أخذ علماء الحنفية، واختلفوا في المراد منه:
فقيل: المراد منه أن الطمأنينة سنة في الصلاة كلها، وهو تخريج أبي عبد الله الجرجاني من علماء الحنفية، وهو قول ضعيف في المذهب.
وقيل: المراد منه وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود، وعلى هذا تخريج الإمام الكرخي. =