كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
[م-٦٦١] اختلف العلماء في حكم تكبيرات الانتقال، ومنها التكبير للسجود:
فقيل: جميع تكبيرات الانتقال سنة، وهو مذهب الجمهور، من الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد.
قال ابن عبد البر: «وعلى هذا القول جماعة من فقهاء الأمصار من الشافعيين والكوفيين وجماعة أهل الحديث» (¬١).
وقال ابن الملقن: «قال بسنية تكبير الانتقالات الخلفاء الأربعة ... » (¬٢).
وقال النووي: «وهذه كلها عندنا سنة إلا تكبيرة الإحرام فهي فرض، هذا مذهبنا، ومذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم» (¬٣).
وقيل: جميع تكبيرات الانتقال واجبة، وهذا هو المعتمد في مذهب الحنابلة (¬٤).
وقيل: التكبير ركن، حكاه الزركشي في شرح الخرقي رواية عن أحمد، وبه قال ابن حزم (¬٥).
قال في المحلى: «والتكبير للركوع فرض» (¬٦).
وقد سبق لي ذكر أدلة المسألة ومناقشتها عند بحث حكم تكبيرات الانتقال، ومنها التكبير للسجود، فارجع إليها في هذا المجلد، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا، ولله الحمد.
* * *
---------------
(¬١). الاستذكار (١/ ٤١٨)، وانظر: التمهيد (٩/ ١٨٤).
(¬٢). التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٧/ ١٤٣).
(¬٣). المجموع (٣/ ٣٩٧)،
(¬٤). قال في الإنصاف (٢/ ١١٥): «وواجباتها تسعة: التكبيرة غير تكبيرة الإحرام ... »، وانظر: الفروع (٢/ ٢٤٩)، شرح الزركشي على الخرقي (١/ ٥٥٣)، المحرر (١/ ١١٦، ١١٧)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٨٧)، الكافي (١/ ٢٦٢)، المبدع (١/ ٤٤٣)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١٨)، كشاف القناع (١/ ٣٩٠).
(¬٥). شرح الزركشي على الخرقي (١/ ٥٥٣).
(¬٦). المحلى (٢/ ٢٨٦).