كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
قال ابن عبد البر: «الاعتدال فرض ... ولا خلاف في هذا، وإنما اختلفوا في الطمأنينة بعد الاعتدال» (¬١).
وقال ابن رشد في المقدمات: «وكذلك الاعتدال في الفصل بين أركان الصلاة الاختلاف فيه في المذهب: ففي مختصر ابن الجلاب أنه فرض، والأكثر أنه غير فرض» (¬٢).
وقيل: إن كان إلى القيام أقرب أجزأه، قاله عبد الوهاب من المالكية، وحكاه ابن القصار أيضًا (¬٣).
وقيل: الاعتدال واجب، وعليه المتأخرون من الحنفية، فإن تركه سهوًا صحت صلاته، وجبره بسجود السهو (¬٤).
قال ابن الهمام في فتح القدير: «إن مقتضى الدليل في كل من الطمأنينة، والقومة، والجلسة الوجوب» (¬٥).
وقال ابن عابدين: «وأما القومة والجلسة وتعديلهما فالمشهور من المذهب
---------------
= اعتنوا بتحرير كل مسألة من مسائل الإسلام».
وقال الدردير في الشرح الكبير (١/ ٢٤١): «فإن تركه -يعني الاعتدال- ولو سهوًا بطلت على الأصح».
وانظر: التفريع لابن الجلاب (١/ ٧٢)، التبصرة للخمي (١/ ٢٨٤)، الشامل في فقه مالك (١/ ١٠٢)، كفاية الطالب الرباني (١/ ٢٦٧)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٢٠٥)، الفواكه الدواني (١/ ١٨١)، منح الجليل (١/ ٢٥١).
الأم للشافعي (١/ ١٢٤، ١٣٥)، الوسيط (٢/ ٨٦)، فتح العزيز (٣/ ٢٥٣)، روضة الطالبين (١/ ٢٢٣)، مغني المحتاج (١/ ٣٦٧)، تحفة المحتاج (٢/ ٦١)، نهاية المحتاج (١/ ٥٠٠)، التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٩١٢)، الهداية على مذهب أحمد (ص: ٨٧)، المغني (٢/ ٣)، المحرر (١/ ٦٨)، شرح الزركشي (٢/ ٣)، المبدع (١/ ٤٤١)، الإقناع (١/ ١٣٣)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١٧).
(¬١). التاج والإكليل (٢/ ٢٢٠)، وانظر: التمهيد (١٩/ ٧)، أسهل المدارك (١/ ٢٠٧).
(¬٢). المقدمات الممهدات (١/ ١٦٣).
(¬٣). قال في التلقين (١/ ٤٣): «والاعتدال في القيام للفصل بينهما مختلف فيه، والأولى أن يجب منه ما كان إلى القيام أقرب، وكذلك في الجلسة بين السجدتين».
وانظر: التوضيح لخليل (١/ ٣٥٧)، شرح التلقين (١/ ٥٢٦)،.
(¬٤). البحر الرائق (١/ ٣١٧)، مراقي الفلاح (ص: ٩٤)، فتح القدير (١/ ٣٠٢).
(¬٥). فتح القدير (١/ ٣٠٢).