كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
• دليل من قال: يكره الإقعاء:
الدليل الأول:
(ح-١٩١٠) ما رواه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء،
عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة، بـ الحمد لله رب العالمين، ... وذكر الحديث، وفيه: وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله: (وكان ينهى عن عقبة الشيطان) فذكر الافتراش، وهي سنة الجلوس، ونهى عن عقبة الشيطان، وليس في الجلوس صفة منهي عنها إلا الإقعاء، فيحمل عليها، قال ابن الهمام: وعقبة الشيطان: الإقعاء (¬٢).
وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام: «وفسر بأن يفرش قدميه ويجلس بأليتيه على عقبيه. وقد سمي ذلك أيضًا الإقعاء» (¬٣).
وحملها النووي على الصفة المتفق على النهي عنها، وهو أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض، كما يفرش الكلب وغيره من السباع (¬٤).
الدليل الثاني:
(ح-١٩١١) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني حماد بن سلمة، عن قتادة،
عن أنس بن مالك، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الإقعاء، والتورك في
---------------
(¬١). صحيح مسلم (٢٤٠ - ٤٩٨).
(¬٢). فتح القدير (١/ ٤١٠).
(¬٣). إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٢٣٦).
(¬٤). شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٢١٤).