كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
قال النووي في المجموع: «وهل يستحب أن تكون أصابعه مضمومة كما في السجود، أو مفرقة، فيه وجهان: أصحهما مضمومة لتتوجه إلى القبلة» (¬١).
وقال في تحفة المحتاج: «ولا يضر في أصل السنة انعطاف رؤوسهما على الركبة» (¬٢).
• ويستدلون على هذه الصفة:
(ح-١٩٢٠) بما رواه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها (¬٣).
فقوله: (إذا قعد في الصلاة) مطلق، يشمل كل قعود في الصلاة.
(ح-١٩٢١) ومنها ما رواه مسلم من طريق عثمان بن حكيم، حدثني عامر بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة، جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه (¬٤).
(ح-١٩٢٢) ومنها ما رواه أبو داود من طريق بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه،
عن وائل بن حجر، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي، قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، وذكر الحديث، وفيه: ... ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول: هكذا وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة (¬٥).
---------------
(¬١). المجموع (٣/ ٤٣٧).
(¬٢). تحفة المحتاج (٢/ ٧٧).
(¬٣). صحيح مسلم (١١٤ - ٥٨٠).
(¬٤). صحيح مسلم (١١٢ - ٥٧٩).
(¬٥). سنن أبي داود (٧٢٦).