كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
• دليل من قال باستحباب جلسة الاستراحة:
الدليل الأول:
(ح-١٩٢٤) ما رواه البخاري من طريق هشيم، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، قال:
أخبرنا مالك بن الحويرث الليثي، أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا (¬١).
الدليل الثاني:
(ح-١٩٢٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عطاء،
عن أبي حميد الساعدي، قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدهم أبو قتادة بن رِبْعِيٍّ، يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا له: ما كنت أقدمنا صحبة، ولا أكثرنا له تَبَاعَةً، قال: بلى. قالوا: فَاعْرِضْ. قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر ... وذكر حديثًا طويلًا في صفة صلاة النبي وفيه: ثم هوى ساجدًا، وقال: الله أكبر، ثم ثنى رجله، وقعد عليها، حتى يرجع كل عضو إلى موضعه، ثم نهض، فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك ... (¬٢).
[الحديث صحيح في الجملة وزيادة جلسة الاستراحة شاذة من حديث عبد الحميد بن جعفر] (¬٣).
---------------
(¬١). صحيح البخاري (٨٢٣).
(¬٢). المسند (٥/ ٤٢٤).
(¬٣). روى الحديث عن أبي حميد الساعدي كل من محمد بن عطاء، وعباس بن سهل،
أما رواية محمد بن عطاء، فرواها عنه اثنان:
أحدهما: محمد بن عمرو بن حلحلة، وليس فيها ذكر جلسة الاستراحة.
والثاني: عبد الحميد بن جعفر، وقد زاد فيه (جلسة الاستراحة)، وعبد الحميد بن جعفر أحسن أحواله أن يكون صدوقًا يخطئ، أتكون زيادته من زيادة الثقة، أم تكون زيادته شاذة، =