كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
أعجبه إليه، فيدعو. هذا لفظ البخاري وأحال مسلم في لفظه على رواية سابقة (¬١).
ورواه البخاري ومسلم من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل،
عن عبد الله رضي الله عنه، قال: كنا نقول في الصلاة: السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله -إلى قوله- الصالحين، فإذا قالها أصاب كل عبد لله في السماء والأرض صالح، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله، ثم يتخير من الثناء ما شاء (¬٢).
(ح-١٩٤٢) وروى النسائي من طريق ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن زيد بن أبي أنيسة الجزري حدثه، أن أبا إسحاق حدثه، عن الأسود وعلقمة،
عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نعلم شيئًا، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قولوا في كل جلسة: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (¬٣).
[أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئًا] (¬٤).
وجه الاستدلال:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (قولوا التحيات ... ) فأمرهم بالتشهد، والأصل في الأمر الوجوب.
• وقد يناقش من وجهين:
الوجه الأول:
الأمر بالتحيات لم يكن موجهًا للمكلف ابتداء، حتى يستفاد من صيغته
---------------
(¬١). صحيح البخاري (٨٣٥)، وصحيح مسلم (٥٨ - ٤٠٢).
(¬٢). صحيح البخاري (٦٣٢٨)، وصحيح مسلم (٥٥ - ٤٠٢).
(¬٣). النسائي (١١٦١)، وفي الكبرى (٧٥٦)،.
(¬٤). والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٥٢١)، وأبو العباس السراج في حديثه (٧٢٩)، وغيرهما من طريق ابن وهب به.
قال الدارقطني: وكل الأقاويل صحاح عن أبي إسحاق إلا ما قال زيد بن أبي أنيسة من ذكر علقمة، فإن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة شيئًا.