كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)

على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد روي قول ابن مسعود مرفوعًا، ولا يصح، وسبق تخريج ذلك.
الدليل الخامس:
(ح-١٩٨٣) ما رواه البخاري حدثنا آدم، حدثنا الحكم، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: فقولوا: اللهم صَلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد (¬١).
ورواه مسلم من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة به بمثله (¬٢).
وجه الاستدلال:
لو كانت الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة في الصلاة لابتدأهم بالأمر بها، ولم يؤخر ذلك إلى سؤالهم مع حاجتهم إلى تصحيح صلاتهم؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
• الراجح:
أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست واجبة، وأنها من السنن المؤكدة، والله أعلم.

* * *
---------------
(¬١). صحيح البخاري (٦٣٥٧).
(¬٢). وصحيح مسلم (٦٦ - ٤٠٦).

الصفحة 550