كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
جاء في الفروع: «يجعل يديه على فخذيه؛ لأنه أشهر في الأخبار، ولا يلقمها ركبتيه (هـ) أي خلافًا لأبي حنيفة» (¬١).
وقيل: يلقم يده اليسرى ركبته، اختار ذلك الطحاوي من الحنفية (¬٢).
قال النووي رحمه الله تعالى: «وقد أجمع العلماء على استحباب وضعها -يعني اليسرى- عند الركبة، أو على الركبة، وبعضهم يقول: يَعطف أصابعها على الركبة، وهو معنى قوله في رواية مسلم لحديث؛ الباب من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان: (ويلقم كفه اليسرى على ركبته)» (¬٣).
وقال القاضي عياض: «قوله: (ويلقم كفه اليسرى ركبته): هو وضعها عليها مبددة الأصابع، وهو معنى قوله في الحديث الآخر: (باسطها عليها)» (¬٤).
واختار ابن قدامة التخيير بينهما، قال في الكافي: «ويستحب أن يضع يده اليسرى على فخذه ا ليسرى مبسوطة مضمومة الأصابع مستقبلًا بأطرافها القبلة، أو يلقمها ركبته» (¬٥).
قال المرداوي في الإنصاف: «وهو متوجه لصحة الرواية، واختاره صاحب النظم» (¬٦).
وفي كفاية الطالب الرباني: «ويجعل يديه في تشهديه ... على فخذيه، يريد أو ركبتيه.
علق العدوي في حاشيته فقال: قوله: (يريد أو ركبتيه) مردود؛ إذ لا يندب وضع اليدين على الركبتين، بل يندب وضعهما بقربهما كما في الجوهر، واقتصر عليه الفاكهاني، وكذا قال القرافي على فخذيه، وعليه اقتصر ابن عرفة» (¬٧).
---------------
= (١/ ١٠٠)، العناية شرح الهداية (١/ ٣١٢، الرسالة للقيرواني (ص: ٣١)، التاج والإكليل (٢/ ٢٤٨)، مواهب الجليل (١/ ٥٤٢)، الإنصاف (٢/ ٧٦)، الفروع (٢/ ٢٠٦)، المبدع (١/ ٤٠٩)، كشاف القناع (١/ ٣٥٦).
(¬١). الفروع (٢/ ٢٠٦).
(¬٢). البحر الرائق (١/ ٣٤٢)،.
(¬٣). شرح النووي على صحيح مسلم (٥/ ٨١).
(¬٤). إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٥٣١).
(¬٥). الكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٥).
(¬٦). الإنصاف (٢/ ٧٦).
(¬٧). حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٢٨١، ٢٨٢).