كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)

إبهامه والوسطى ورفع التي تليها يدعو بها) (¬١).
ورواه الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم به، وفيه: ( .... ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وبسطها، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين وحلَّق حلْقة، ودعا هكذا، ونصب الحميدي السبابة ... (¬٢).
ورواه هاشم بن القاسم، عن شعبة، عن عاصم به، وفيه: ( ... فلما قعد يتشهد وضع فخذه اليمنى على اليسرى، ووضع يده اليمنى وأشار بإصبعه السبابة، وحلَّق بالوسطى (¬٣).
قوله: (وضع فخذه اليمنى على اليسرى) شاذ في الحديث، وهو في غير مسألة البحث، وقد استشهدت به على متابعة رواية بشر على تحليق الوسطى بالإبهام.
• دليل من قال: يضع إبهامه على أصبعه الوسطى:
(ح-١٩٨٨) ما رواه مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفه اليسرى ركبته (¬٤).
فيه دلالتان: الإشارة بالسبابة، وإلقام كفه اليسرى ركبته اليسرى.
• دليل من قال: يقبض أصابعه كلها ويشير بالسبابة:
(ح-١٩٨٩) ما رواه مسلم من طريق مالك، عن مسلم بن أبي مريم،
عن علي بن عبد الرحمن المعاوي، أنه قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة، فلما انصرف نهاني فقال: اصنع كما كان رسول
---------------
(¬١). صحيح ابن حبان (١٩٤٥)، وقد رواه غيره أيضًا انظر تخريجه ح (١٢٤٧).
(¬٢). ورواه الحميدي كما في مسنده (٩٠٩)، وسبق تخريجه، انظر ح (١٢٤٧).
(¬٣). رواه أحمد (٤/ ٣١٦) ومن طريقه الخطيب في الفصل للوصل (١/ ٤٣٠)، عن هاشم بن القاسم، عن شعبة به، وسبق تخريجه، انظر ح (١٢٤٧).
(¬٤). صحيح مسلم (١١٣ - ٥٧٩)، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٨٤٤١، ٢٩٦٨٠).

الصفحة 558