كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
الإشارة، وهو الصحيح من المذهب (¬١).
وقيل: يشير بها في جميع تشهده، وهو رواية عن أحمد، وقول في مذهب المالكية اختاره ابن العربي (¬٢).
قال ابن العربي: «إياكم وتحريك أصابعكم في التشهد، ولا تلتفتوا إلى رواية العتبية، فإنه بلية ... » (¬٣).
وزاد في عارضة الأحوذي:. « ... وعجبًا ممن يقول: إنما هي مقمعة للشيطان إذا حركت، اعلموا أنكم إذا حركتم للشيطان أصبعًا حرك لكم عشرًا، إنما يقمع الشيطان بالإخلاص، والخشوع والذكر» (¬٤).
فصار الأئمة الأربعة يتفقون على الإشارة، ويختلفون في تحريكها على قولين:
الأول: التحريك طيلة التشهد، وهو مذهب المالكية، ووجه مرجوح عند الشافعية.
الثاني: الإشارة بلا تحريك، على خلاف بينهم هل يشير بها دائمًا، أو يشير في موضع خاص من التشهد، ومطلق الإشارة في النصوص لا يقتضي التحريك.
• دليل من قال: يستحب تحريكها:
(ح-١٩٩١) ما رواه أحمد من طريق زائدة، حدثنا عاصم بن كليب، أخبرني أبي،
أن وائل بن حجر الحضرمي، أخبره قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كيف يصلي؟ قال: فنظرت إليه قام فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ والساعد ... وذكر الحديث وفيه: ... ثم قعد فافترش رجله اليسرى، فوضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض بين أصابعه، فحلق حلقة،
---------------
(¬١). الإنصاف (٢/ ٧٦)، كشاف القناع (١/ ٣٩٢)، الإقناع (١/ ١٣٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٠٠).
(¬٢). الإنصاف (٢/ ٧٦)، جامع الأمهات (ص: ٩٩)، المذهب في ضبط مسائل المذهب (١/ ٢٥٨)، المختصر الفقهي لابن عرفة (ص: ٢٦٥)، وشرح ابن ناجي على الرسالة (١/ ١٥٥)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١١٠).
(¬٣). المختصر الفقهي لابن عرفة (١/ ٢٦٥)، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر (٢/ ١٤٤)،.
(¬٤). عارضة الأحوذي (٢/ ٨٥ - ٨٦).