كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)

فقيل: سنة، وهو مذهب الشافعية.
وقيل: واجب، كما في قول إسحاق.
وقيل: فرض، كما في قول ابن حزم، على الخلاف في حكم التسميع والتحميد وتكبيرات الانتقال وقد سبق تحرير الخلاف فيها.
قال ابن قدامة: «لا أعلم في المذهب خلافًا أنه لا يشرع للمأموم قول: (سمع الله لمن حمده) ... وقال ابن سيرين، وأبو بردة، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي، وإسحاق: يقول ذلك كالإمام» (¬١).
وقال مالك: في مختصر ما ليس في المختصر: «للمأموم أن يجمع بينهما»، نقل ذلك ابن الملقن في شرحه لعمدة الأحكام (¬٢).
وجاء في المحلى: «وقول (سمع الله لمن حمده) عند القيام من الركوع فرض على كل مُصَلٍّ، من إمامٍ، أو منفردٍ، أو مأموم، لا تجزئ الصلاة إلا به» (¬٣).
على ما سبق تحريره في حكم التسميع، والله أعلم.
• دليل من قال: لا يشرع له التسميع:
الدليل الأول:
(ح-١٧٣٧) ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك
---------------
(¬١). المغني (١/ ٣٦٧).
(¬٢). الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٢/ ٥٦٠).
(¬٣). المحلى بالآثار (٢/ ٢٨٦).

الصفحة 83