كتاب الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان (اسم الجزء: 4)
وحديث ابن أبي أوفى في مسلم (¬١).
وحديث حذيفة في مسلم (¬٢).
وحديث علي بن أبي طالب في مسلم (¬٣).
وحديث أبي سعيد الخدري في مسلم (¬٤).
والظاهر من إطلاق هذه الأحاديث عموم أحوال صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة ومنفردًا، ولوكان هذا خاصًّا بالإمامة لجاء التنبيه عليه من الرواة.
وقد احتج الطحاوي على مشروعية التحميد للإمام بقياسه على المنفرد.
قال الطحاوي: «لما ثبت باتفاقهم أن المصلي وحده يقول بعد قوله سمع الله لمن حمده: ربنا ولك الحمد ثبت أن الإمام يقولها» (¬٥).
الدليل الثاني:
حكى بعض العلماء الإجماع على أن المنفرد يجمع بينهما.
قال ابن عبد البر: «لا أعلم خلافًا أن المنفرد يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، أو ولك الحمد» (¬٦).
وقال الطحاوي: «قد أجمعوا فيمن يصلي وحده على أنه يقول ذلك» (¬٧). يعني الجمع بين التسميع والتحميد.
وقال العيني في شرح سنن أبي داود: «وأما المنفرد فيجمع بينهما بلا خلاف» (¬٨).
---------------
(¬١). رواه مسلم (٢٠٢ - ٤٧٦).
(¬٢). رواه مسلم (٢٠٣ - ٧٧٢).
(¬٣). رواه مسلم (٢٠٢ - ٧٧١).
(¬٤). رواه مسلم (٢٠٥ - ٤٧٧) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
(¬٥). شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٠).
(¬٦). التمهيد (٦/ ١٤٨)، الاستذكار (٢/ ١٧٨).
(¬٧). شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٠).
(¬٨). شرح سنن أبي داود للعيني (٤/ ٣٣).