أن أدلة الشرع ثلاثة أضرب: أصل، ومعقول أصل، واستصحاب حال، وقد مر الكلام في الأصل ومعقول الأصل، والكلام هنا في استصحاب الحال.
وهو على ضربين:
أحدهما: استصحاب الفعل، وذلك إذا ادعى في المسألة أحد الخصمين حكماً شرعياً، وادعى الآخر البقاء على حكم العقل، وذلك مثل أن يسأل المالكي عن وجوب الوتر، فيقول: الأصل براءة الذمة، وطريق اشتغالها الشرع، فمن ادعى شرعاً يوجب ذلك فعليه الدليل، وهذه طريقة صحيحة من الاستدلال.
والثاني: استصحاب حال الإجماع، وذلك مثل: استدلال