كتاب الإشارة في أصول الفقه - ط التونسية

أن القرآن والخبر المتواتر كلاهما شرع مقطوع بصحته، فإذا جاز أن ينسخ القرآن بالقرآن، جاز أن ينسخ بالخبر المتواتر.
ومما يبين ذلك أن قوله تعالى: {الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} منسوخ بما روي عنه صلى الله عليه وسلم: "قد أعطى الله كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث).
(فصل)
ويجوز عند جمهور الفقهاء نسخ السنة بالقرآن، ومنع من ذلك الشافعي.
والدليل على ذلك ما ورد من القرآن لصلاة الخوف، بعد أن ثبت بالسنة تأخيرها يوم الخندق إلى أن يأمن،

الصفحة 72