كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
مسيرة الراكب المجود (¬١) ثلاثًا، ثمَّ إنَّهم ليضْطَغِطُونَ (¬٢) عليه، حتى تكاد مناكبهم تزول".
رواهُ أبو نعيم عنه (¬٣) .
وهذا مطابق للحديث المتفق عليه: "إنَّ ما بين المِصْراعَين كما بين مكة وبُصْرَى" (¬٤) . فإنَّ الراكب المجوِّد (¬٥) غاية الإجادة على أسرع مجرى لا يَفْتر ليلًا ولا نهارًا، يقطع هذه المسافة في هذا القَدْر أو قريب منه.
وأمَّا حديث حكيم بن معاوية: فقد اضطرب رواته، فحمَّاد بن سلمة ذَكَر عن الجُرَيْري التَّقْدير بأربعين عامًا، وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين، وحديث أبي سعيد المرفوع في التقدير بأربعين عامًا، من طريق (¬٦) : درَّاج عن أبي الهَيْثَم. قال الإمام أحمد: "أحاديث درَّاج: مناكير" (¬٧) ، وقال أبو حاتم الرَّازي: "ضعيف" (¬٨) ، وقال النسائي:
---------------
(¬١) في "ب، د، هـ" "المُجِدّ".
(¬٢) في مصدر التخريج: "ليضغطون".
(¬٣) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة: (١٧٩)، والترمذي رقم (٢٥٤٨)، والبيهقي في البعث والنشور رقم (٢٥٩) وغيرهم.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب" سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم بن عبد اللَّهِ".
وقال البغوي: "ضعيف منكر"، "مصابيح السنَّة": (٢/ ١٦٠).
(¬٤) تقدم في أول هذا الباب ص (١١٥).
(¬٥) علَّق ناسخ "أ" على هذه الكلمة بقوله "كذا".
(¬٦) في جميع النسخ "على طريقة" والصواب ما أثبتُّ.
(¬٧) في الجرح والتعديل: "درَّاج حديثه منكر". "الجرح": (٣/ ٤٤٢).
(¬٨) في الجرح والتعديل (٣/ ٤٤٢): "دراج في حديثه صنعة، قال أبو محمد: وكان =