كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

من النار وافتحوا له بابًا إلى النَّار، فيأتيه من حرِّها وسمومها، ويُضَيَّقُ عليه قبرُهُ حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجلٌ قبيح الوجه، قبيحُ الثياب منتن الريح، فيقول: أبشر بالَّذي يسوؤك، هذا يومك الَّذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك الوجه الَّذي (¬١) يجيء بالشر؟ فيقول أنا عملك الخبيث، فيقول: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعة" (¬٢).
ورواه أبو داود بطوله بنحوه، فهذا التوقيع، والمنشور الأوَّل.

فصل
وأمَّا المنشور الثاني: فقال الطبراني في "معجمه": حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الدَّبري، عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عطاء بن يسار عن سلمان الفارسي رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يدخل الجنَّة أحدٌ إلَّا بجوازٍ: بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من اللَّه لفلان بن فلانٍ أَدْخلوهُ جنة عاليةً قطوفها دانية" (¬٣).
---------------
(¬١) من المطبوعة.
(¬٢) تقدم الكلام عليه ص (٣٤).
(¬٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٢) رقم (٦١٩١) وفي الأوسط (٢/ ١٩٢) رقم (٢٩٨٧)، والبيهقي في البعث (٢٧٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٠٨) و (٧/ ٩٨) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٩٢٨) رقم (١٥٤٧).
قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أمَّا الطريقُ الأوَّل: ففيه عبد الرحمن بن زياد، قال أحمد بن حنبل: نحن لا نروي عن عبد الرحمن. . . ".

الصفحة 145