كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال الحافظ أبو عبد اللَّه المقدسي: "لا أعلم بإسناد هذا الحديث بأسًا".
وسُمِّيت درجة النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الوسيلة؛ لأنَّها أقرب الدرجات إلى عرش الرب (¬١) تبارك وتعالى، وهي أقرب الدرجات إلى اللَّهِ.
وأصل اشتقاق لفظ: "الوسيلة" من القُرْب. وهي فَعِيلَة: مِنْ وَسَلَ إليه: إذا تقرَّب إليه.
قال لَبيْد:
بلى كلُّ ذي رأيٍ إلى اللَّهِ واسلُ (¬٢)
ومعنى الوسيلة: من الوُصْلَة، ولهذا كانت أفضل الجنَّة وأشرفها، وأعظمها نورًا.
قال صالح بن عبد الكريم: قال لنا فُضَيل بن عِيَاض: تدرون لِمَ حسنت الجنَّة؟ لأنَّ عرش رب العالمين سقفها (¬٣) .
---------------
= أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩٩٧) رقم (٥٧٧)، والواحدي في "أسباب النزول" ص (١٦٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٦/ ٣٢٨) رقم (٣١٧٦٥) وغيرهم.
قلت: ولعل المرسل أشبه بالصواب، وقد وردت عدة مراسيل بنحو ذلك: عن سعيد بن جبير وعكرمة وقتادة والربيع.
(¬١) في "ب": "الرحمن".
(¬٢) * ديوان لبيد ص (٢٥٦) *.
(¬٣) أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣١٢).

الصفحة 164