كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وجمعه: الفراديس: قال: وبهذا سمي الفراديس بالشام، وأنشد لجرير:
فقلت للرَّكب إذْ جدَّ المسيرُ بنا ... يا بُعد يَبْرِينَ من باب الفراديس" (¬١)
وقال مجاهد: "هو البستان بالرومية" (¬٢). واختاره الزجاج، فقال: هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية. قال: وحقيقته أنَّه البستان الَّذي يجمع كل ما يكون في البساتين (¬٣). قال حسان:
وإنَّ ثوابَ اللَّهِ كل مُخلَّدٍ ... جِنَانٌ من الفردوس فيها يُخلَّدُ (¬٤)
فصل

الاسم التاسع: جنات النعيم.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨)} [لقمان: ٨]، وهذا أيضًا اسمٌ جامعٌ لجميع الجنَّات، لما تضمنته من الأنواع التي يتنعم بها من المأكول والمشروب والملبوس والصُّور، والرَّائحة الطَّيِّبة والمنظر البهيج، والمساكن الواسعة، وغير ذلك من النَّعيم الظاهر والباطن.
---------------
(¬١) انظر: ديوان جرير ص (٣٩١)، وفيه "الرحيل" بدلًا من "المسير".
(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ٣٦) وسنده صحيح.
(¬٣) انظر: معاني القرآن وإعرابه (٣/ ٣١٥).
(¬٤) انظر: ديوان حسان بن ثابت رضي اللَّهُ عنه ص (٩٣) وفيه "يتَّلَّد" بدلًا من "يخلَّد"، وانظر: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ١٥٩).

الصفحة 202