كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصل

الاسم العاشر: المقام الأمين.
قال اللَّه تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١)} [الدخان: ٥١]، فالمقام: موضع الإقامة، والأمين: الآمن من كلَّ سوءٍ ومكروهٍ، وهو الَّذي قد جمع صفات الأمن كلها، فهو آمن من الزَّوال والخراب، وأنواع النُّغص (¬١)، وأهله آمنون فيه من الخروج والنَّقص (¬٢) والنَّكد.
و {الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣)} [التين: ٣]: الَّذي قد أمن أهله فيه ممَّا يخاف منه سواهم.
وتأمَّل كيف ذكر سبحانه الأمن في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١)}، وفي قوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)} [الدخان: ٥٥] فجمع لهم بين أمن المكان وأمن الطعام، فلا يخافون انقطاع الفاكهة ولا سوء عاقبتها ومضرَّتها، وأمن الخروج منها، فلا يخافون ذلك، وأمن الموت فلا يخافون فيها موتًا.
---------------
(¬١) في "ب، ج، د": "النقص".
(¬٢) في "ب، د": "النُّغَص".

الصفحة 203