كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الباب الثاني والعشرون: في عدد الجنَّات، وأنَّها نوعان: جنتان من ذهب، وجنتان من فضة
الجنَّة: اسمٌ (¬١) شامل لجميع ما حوته من البساتين والمساكن والقصور وهي جنات كثيرة جدًّا، كما روى البخاري في "صحيحه" (¬٢) عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: أنَّ أم الربيع بنت البراء -وهي أم حارثة بن (¬٣) سراقة- أتت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا نبي اللَّه ألا تحدِّثني عن حارثة؟ -وكان قُتِل يوم بدرٍ أصابه سهمُ غَرْبٍ (¬٤) -، فإنْ كان في الجنَّة صبرتُ، وإنْ كان غيرَ ذلك اجتهدت عليه في البكاء، قال: "يا أمَّ حارثة، إنَّها جنان في الجنَّة (¬٥)، وإنَّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى".
وفي "الصحيحين" (¬٦) من حديث أبي موسى الأشعري رضي اللَّهُ عنه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "جنتان من ذهبٍ آنيتهما وحليتهما وما فيهما،
---------------
(¬١) في "أ": "اسم الجنَّة شامل".
(¬٢) رقم (٢٦٥٤).
(¬٣) في "أ" "بنت" وهو خطأ.
(¬٤) "سهم غرب": أي لا يُعْرف راميه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٥٠).
(¬٥) قوله "في الجنَّة" ليس في "ب"، ووقع في "هـ" ونسخةٍ على حاشية "أ" "جنَّات" بدلًا من "جِنَان".
(¬٦) البخاري رقم (٤٥٩٧)، ومسلم رقم (١٨٠).
تنبيه: قوله "وحليتهما" ليس في الصحيحين.

الصفحة 206