كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفقير مُتَعَفِّف ذو عِيَال، وأوَّل ثلاثة يدخلون النَّار: فأميرٌ مُسَلَّطٌ، وذو ثروةٍ من مالٍ لا يؤدِّي حقَّ اللَّه في ماله، وفقيرٌ فخور" (¬١) .
وروى الإمام أحمد في "مسنده" والطبراني في "معجمه" واللفظ له من حديث أبي عُشَّانة المعافري أنَّه سمع عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّهُ عنه يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هل تدرون أوَّل من يدخل الجنَّة؟ قالوا: اللَّهُ ورسوله أعلمُ، قال: فقراء المُهاجرين الَّذين تُتَّقى بهم المكاره، ويموتُ أحدهم وحاجته في صَدْرِهِ لا يستطيع لها قضاءً، تقول الملائكة: ربَّنا نحنُ ملائكتك وخزنتك وسُكَّان سماواتك لا تدخلهم، الجنَّة قبلنا، فيقول: عبادي لا يُشْركون بي شيئًا، تُتَّقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره لم يستطع لها قضاءً، فعند ذلك تدخل عليهم الملائكة من كلِّ بابٍ، سلامٌ عليكم بما صبرتم (¬٢) فنعمَ عُقبى الدَّارُ" (¬٣) .
---------------
(¬١) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٢٥)، والترمذي برقم (١٦٤١) مختصرًا، والطيالسي في مسنده رقم (٢٦٩٠)، وابن خزيمة برقم (٢٢٤٩) وابن حبان رقم (٤٣١٢)، والحاكم (١/ ٥٤٤ - ٥٤٥) رقم (١٤٢٩) وغيرهم.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان.
قلتُ: في السند عامر العقيلي وأبوه فيهما جهالة. انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٧٠).
(¬٢) قوله: "بما صبرتم" سقط من "ب".
(¬٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٦٨)، والطبراني في المعجم الكبير "الجزء المفقود" رقم (١٥١) وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب رقم ٣٥٢) وابن حبان في صحيحه (١٦/ رقم ٧٤٢١)، والحاكم (٢/ ٨١) رقم (٢٣٩٣) =

الصفحة 233