كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قيل: نتلقَّاه بالقبول والتصديق، ولا يدل على أنَّ أحدًا يسبق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الجنَّة، وأمَّا تقدُّم بلال بين يديه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجنَّة؛ فلأنَّ بلالًا كان يدعو إلى اللَّهِ أوَّلًا في الأذان فيتقدم أذانه بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيتقدَّم (¬١) دخوله بين يديه كالحاجب والخادم.
وقد رُوِيَ في حديثٍ: "أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يبعثُ يوم القيامة وبلالٌ بين يديه ينادي بالأذان" (¬٢) .
فتقدَّمه بين يديه -صلى اللَّه عليه وسلم- كرامةً لرسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وإظهارًا لشرفه وفضله، لا سَبْقًا من بلالٍ له، بل هذا السَّبق من جنس سبقه إلى الوضوء، ودخول المسجد ونحوه، واللَّهُ تعالى أعلم.
---------------
(¬١) في نسخة على حاشية "أ" "فتقدُّم".
(¬٢) أخرجه الطبراني في الكبير رقم (٢٦٢٩) وفي الصغير رقم (١١٢٢)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٣٥٧).
قال ابن الجوزي: "موضوع. . ".
وقال الذهبي: "إسناده مظلمٌ، ما أدري من وضعه. . . ".
وورد عن بُريدة وعلي وأنس، وكلها أحاديث موضوعة.
انظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
والسلسلة الضعيفة رقم (٧٧١ - ٧٧٥).
وزوائد تاريخ بغداد (٢/ ٤٢٠ - ٤٢٣).

الصفحة 236