كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

مسلمةٌ"، وفي بعض طرقه "مؤمنة" (¬١) وفي الحديث قصة.
وفي "صحيح مسلم" (¬٢) من حديث عِيَاض بن حِمَار المجاشعي أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال ذات يومٍ في خطبته: "ألا إنَّ ربي أمرني أنْ أُعَلِّمَكم ما جهلتم ممَّا علمني يومي هذا، كلُّ مالٍ نحلته عبدًا حلالٌ، وإنِّي خلقتُ عبادِي حنفاء كلَّهم، وإنَّهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم (¬٣) عن دينهم، وحرَّمت عليهم ما أحللتُ لهم، وأمَرَتْهم أنْ يشركوا بي ما لم أُنْزل به سُلطانًا، وإنَّ اللَّهَ نظر إلى أهل الأرضِ فمقتهم عربهم وعجمهم إلَّا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنَّما بعثتُك لأبتليكَ، وأبتلي بكَ، وأنزلتُ عليك كتابًا لا يغسلهُ الماءُ، تقرأهُ نائمًا ويقظان. وإنَّ اللَّهَ أمرني أن أُحرَّق قريشًا، فقلتُ: ربِّ إذًا يثغلوا رأسي، فيدعوه خُبزة، قال: استخرجهم كما أخرجوك (¬٤) واغزهم نُعِنْكَ (¬٥) ، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشًا نبعثْ خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك مَنْ عصاكَ، قال: وأهل الجنَّة ثلاثةٌ: ذو سلطان مقسطٌ متصدقٌ
---------------
(¬١) في "هـ" "إلَّا مؤمنة"، وهو عند البخاري رقم (٣٩٦٧ و ٦٢٣٢) بلفظ "إلَّا مؤمن".
(¬٢) رقم (٢٨٦٥).
(¬٣) في حاشية "أ": "فاجتالتهم أي استخفتهم، أي فجالوا معهم في الضلال، وروى بالحاء المهملة. أي: نقلتهم من حال إلى حال".
انظر: النهاية (١/ ٣١٧).
(¬٤) في المطبوعة لصحيح مسلم "أستخرجوك"، والمثبت من جميع النسخ، ورواية العذري لصحيح مسلم.
(¬٥) في "ج، هـ" "نعينك" وهو خطأ، وفي صحيح مسلم "نغزِك".

الصفحة 244