كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

موفق (¬١) ورجلٌ رحيمٌ رقيقُ القلب لكلِّ ذي قربى ومسلم، وعفيفٌ متعفف ذو عيال. وأهل النَّار خمسة: الضعيف الَّذي لا زَبْر (¬٢) له الَّذين هم فيكم تبعًا، لا يبغون (¬٣) أهلًا ولا مالًا. والخائن الَّذي لا يخفى له طمعٌ وإنْ دقَّ إلَّا خانه. ورجلٌ لا يصبح ولا يمسي إلَّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك" وذَكَرَ البخل والكذب (¬٤) ، والشِّنظير الفحَّاشُ "وإنَّ اللَّهَ أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ، ولا يبغي أحدٌ على أحد".
وفي "الصحيحين" (¬٥) من حديث حارثة بن وهب رضي اللَّهُ عنه قال: سمعت رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنَّة، كلُّ ضعيف متضعَّفٍ لو أقسم على اللَّهِ لأبرَّهُ، ألا أخبركم بأهل النَّار؟ كلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُتكبر (¬٦) ".
وقال الإمام أحمد: حدثنا علي بن إسحاق قال: أنبأنا عبد اللَّه أنبأنا موسى بن عُلَي بن رباح قال: سمعت أبي يحدث عن عبد اللَّه بن عمرو
---------------
(¬١) في "ب" "منفق".
(¬٢) جاء في حاشية "أ" من النهاية: "لا زبر له، أي: لا عقل له يزبره وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي". انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٩٣).
(¬٣) كذا في جميع النسخ، وعند مسلم "لا يَتْبعُون".
(¬٤) في "ج": "أو الكذب".
(¬٥) البخاري رقم (٤٦٣٤)، ومسلم رقم (٢٨٥٣).
(¬٦) في نسخة على حاشية "أ" "مستكبر"، وهي عند البخاري.

الصفحة 245