كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي الصحيح من حديث ابن عمر رضي اللَّهُ عنهما عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار (¬١) ، فإنِّي رأيتُكنَّ أكثر أهل النَّار، فقالت امرأةٌ منهنَّ جَزْلَة: وما لنا يا رسول اللَّه أكثر أهل النَّار؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيتُ من (¬٢) ناقصات عقلٍ ودينٍ أغلبَ لذي لبٍّ منكنَّ، قالت: يا رسول اللَّهِ وما نقصان العقل والدِّين؟ قال: أمَّا نقصان العقل فشهادة امرأتين بشهادة رجلٍ، فهذا نقصان العقل، وتمكث الأيام لا تصلي وتفطر (¬٣) فهذا نقصان الدِّين" (¬٤) .
وأمَّا كونهنَّ أقل أهل الجنَّة ففي "أفراد مسلم" عن مطرف بن عبد اللَّه: أنَّه كانت له امرأتان، فجاء من عند إحداهما، فقالتِ الأخرى: جئتَ من عند فلانةٍ، فقال: جئتُ من عند عمران بن حصين، فحدثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ أقلَّ ساكني الجنَّة النساء" (¬٥) .
فإنْ قيل: فما تصنعون بالحديث الَّذي رواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد
---------------
= ورواه أيضًا أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره مختصرًا.
أخرجاه في الصحيحين وأحمد (٢/ ١٧٥) وغيرهم.
وفي الحديث اختلافٌ في صفة صلاة الكسوف ليس هذا موضعه.
(¬١) في نسخةٍ على حاشية "أ" "من الاستغفار".
(¬٢) ليس في "ب".
(¬٣) في صحيح مسلم "وتفطر في رمضان".
(¬٤) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (٧٩).
(¬٥) أخرجه مسلم برقم (٢٧٣٨).

الصفحة 260