كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
من ذهبٍ" وقد تقدَّم (¬١) .
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا شجاع بن الأشرس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن حميد عن أنس بن مالك رضي اللَّهُ عنه عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "دخلتُ الجنَّة فإذا فيها قصرٌ أبيض قال: قلتُ لجبريل: لمن هذا القصر؟ قال: لرجلٍ من قريش، فرجوت أنْ أكون أنا، فقلتُ: لأيِّ قريش؟ قال: لعمر بن الخطاب".
وهذا إنْ كان محفوظًا فبياضه: نوره وإشراقه وضياؤه، واللَّهُ أعلم.
وقال الحسن: "قصر من ذهب لا يدخله إلَّا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل. يرفع بها صوته" (¬٢) .
وقال الأعمش: حدثنا مالك بن الحارث عن مُغِيث بن سُمَيٍّ قال: "إنَّ في الجنَّة قصورًا من ذهبٍ، وقصورًا من فضة، وقصورًا من لؤلؤ، وقصورًا من ياقوت، وقصورًا من زبرجد" (¬٣) .
وقال الأعمش: عن مجاهد عن عُبَيد بن عُمير قال (¬٤) : "إنَّ أدنى
---------------
(¬١) في الباب الأوَّل ص (٤٣)، وراجع (ص/ ٢٣٥).
(¬٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه "التفسير" (٥/ ٤٣٤) رقم (١١٦٨) وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٨٠)، والطبري في تفسيره (١٠/ ١٨١).
وسنده صحيح.
(¬٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٨٠).
وسنده صحيح ومغيث بن سمي هو أبو أيوب الأوزاعي تابعي ثقة، كان صاحب كتب كأبي الجلد ووهب بن منبه.
(¬٤) كذا في جميع النسخ وجاء في مصادر التخريج زيادة "قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".