كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الباب السابع والثلاثون في ذكر معرفتهم بمنازلهم ومساكنهم إذا دخلوا الجنَّة وإنْ لم يروها قبل ذلك
قال تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦)} [محمد: ٤ - ٦]
قال مجاهد: "يَهْتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، لا يخطئون، كأنَّهم ساكنوها منذ خلقوا، لا يستدلون عليها أحدًا" (¬١).
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: "لهُمْ أَعْرف بمنازلهم من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم" (¬٢).
وقال محمد بن كعب: "يعرفونها كما تعرفون بيوتكم في الدنيا، إذا انصرفتم من يوم الجمعة" (¬٣).
---------------
(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٦/ ٤٤) وسنده حسن.
(¬٢) أخرجه عبد الملك بن حبيب السلمي في وصف الفردوس رقم (٢٤١) ص (٨٨ - ٨٩).
من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.
وسنده ضعيف جدًّا.
وأخرجه أيضًا برقم (١٣١) من طريق مجاهد لكن وقع في السند تحريف أو سقط لم أتبينه.
(¬٣) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة (٢/ ١٤٦) رقم (٢٨٩).
وفيه أحمد بن أبان الأصبهاني روى عنه راويان، وترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٩٨)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.
فالإسناد لا بأس به.

الصفحة 303