كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
الباب التاسع والثلاثون في ذكر صفة أهل الجنَّة في خَلْقِهِم وخُلُقِهم وطولهم وعرضهم ومقدار أسنانهم
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خلق اللَّهُ عزَّ وجلَّ آدَمَ على صورته، طولُه ستون ذراعًا، فلما خلقه قال له: اذهب فسلِّم على أولئك النفر - وهم نفرٌ من الملائكة جُلوسٌ -، فاستمع ما يحيونك، فإنَّها تحيتك وتحية ذريتك، قال: فذهبَ فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليكَ ورحمةُ اللَّهِ، فزادوه ورحمة اللَّه قال: فكلُّ من يدخل الجنَّة على صورة آدمَ، طولُهُ ستون ذراعًا، فلم يزل ينقص الخلق بعدهُ حتَّى الآن" (¬١) متفقٌ على صحته.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يدخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ جُردًا مُردًا بيضًا جعادًا مكحَّلين، أبناء ثلاث وثلاثين، وهم على خلق آدم ستون ذراعًا في عرض سبعة أذرع" (¬٢)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري رقم (٣١٤٨)، ومسلم رقم (٢٨٤١)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٥١).
(¬٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٩٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥٩) رقم (٣٣٩٩٥)، وابن أبي داود في البعث رقم (٦٣)، وابن أبي الدنيا في صفة =