كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ما في الجنَّة ممَّا في الدنيا إلَّا الأسامي.
والظَّاهر أنَّ من فسَّر الطَّلح المنضود: بالموز، إنَّما أراد التمثيل به لحسن نضده، وإلَّا فالطلح في اللغة: هو الشَّجر العظام من شجر البوادي واللَّه أعلم (¬١) .
وفي "الصحيحين" (¬٢) من حديث أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ في الجنَّة شجرةً يسير الرَّاكبُ في ظلها مئة عامٍ لا يقطعها فاقرؤوا إنْ شئتم {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) } [الواقعة: ٣٠] ".
وفي "الصحيحين" (¬٣) أيضًا من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ في الجنَّة لشجرةً يسيرُ الرَّاكبُ في ظلها مئة عامٍ لا يقطعها".
قال أبو حازم: فحدثْتُ به النعمان بن أبي عيَّاش الزُّرقي فقال: حدثني أبو سعيد الخدري عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ في الجنَّة لشجرةً يسيرُ الرَّاكبُ الجوادُ المضمَّر السريعُ (¬٤) مئة عامٍ لا يقطعها" (¬٥) .
---------------
(¬١) لعلها لغة عند بعض أهل اليمن، قال ابن زيد في قوله "وطلحٍ منضود"، قال: "اللَّه أعلم، إلَّا أنَّ أهل اليمن يُسمُّون الموز: الطَّلح".
أخرجه الطبري في تفسيره (٢٧/ ١٨٢) وسنده صحيح.
(¬٢) أخرجه البخاري رقم (٣٠٨٠، ٤٥٩٩)، ومسلم رقم (٢٨٢٦).
(¬٣) البخاري رقم (٦١٨٦)، ومسلم رقم (٢٨٢٧).
(¬٤) في البخاري زيادة "في ظلها" وهي ليست في جميع النسخ.
(¬٥) أخرجه البخاري رقم (٦١٨٦)، ومسلم رقم (٢٨٢٨).