كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فقال الحسن: "خيارٌ كله لا رَذْل فيه، ألم (¬١) تروا إلى ثمر الدنيا كيف يسترذلون بعضه، وأنَّ ذلك ليس فيه رذل" (¬٢) .
وقال قتادة: "خيارٌ لا رَذْلَ فيه، وإنَّ ثمار الدنيا ينفى (¬٣) منها، ويرذل منها" (¬٤) ".
وكذلك قال ابن جريج وجماعة (¬٥) .
وعلى هذا، فالمراد بالمُتَشَابه المُتَوافِق والمُتَماثِل.
وقالت طائفة أخرى: منهم ابن مسعود، وابن عباس، وناس من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "متشابهًا في الَّلون والمرأى، وليس يُشْبِهُ الطعمُ الطعمَ" (¬٦) .
قال مجاهد: "متشابهًا لونه مختلفًا طعمه" (¬٧) ، وكذلك قال الربيع ابن أنس (¬٨) ، وقال يحيى بن أبي كثير: "عشب الجنَّة الزعفران،
---------------
(¬١) في "ب": "ألا".
(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٣٨٩) رقم (٥٢٠)، وسنده صحيح.
(¬٣) عند الطبري: "ينقى".
(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) رقم (٥٢٢) وسنده صحيح.
(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٣٩٠) رقم (٥٢٣) عن ابن جريج.
وسنده صحيح.
(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٣٩٠) رقم (٥٢٤) وسنده ضعيف.
قال ابن كثير: "هذا الإسناد يروى به السُّدِّي أشياء فيها غرابة".
انظر: الإتقان للسيوطي (٢/ ٥٣٤).
(¬٧) أخرجه الطبري (١/ ٣٩٠) رقم (٥٢٥، ٥٢٨) وغيره، وهو صحيح عنه.
(¬٨) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ص (٩) البقرة، والطبري في تفسيره =