كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي "صحيحه" (¬١) أيضًا من حديث همام عن قتادة عن أنس أنَّ رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بينا أنا أسيرُ في الجنَّة، إذا أنا بنهرٍ حافتاهُ قبَابُ اللؤلؤِ المجوَّفِ، فقلتُ: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا الكوثر الَّذي أَعطاك ربُّك، قال: فضرب الملك بيده، فإذا طينه أذفر (¬٢) ".
وفي "صحيح مسلم" (¬٣) من حديث المختار بن فلفل عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الكوثرُ نهرٌ في الجنَّة وَعَدَنِيْه ربي عزَّ وجلَّ" (¬٤) .
وقال محمد بن عبد اللَّه الأنصاري: حدثنا حُميد الطَّوِيْل عن أنس ابن مالك رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دخلت الجنَّة فإذا بنهر يجري حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى ما يجري فيه من الماءِ، فإذا أنا بمسكٍ أذفر، فقلتُ: لمن هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثرُ الَّذي أعطاكه اللَّهُ عزَّ وجلَّ".
وقال الترمذي: حدثنا هَنَّادٌ حدثنا محمد بن فُضَيْل عن عطاء بن
---------------
(¬١) رقم (٦٢١٠).
(¬٢) في نسخةٍ على حاشية "أ": "المسك الأذفر".
(¬٣) رقم (٤٠٠).
(¬٤) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٢٧).
ورواهُ عبد الوهاب الثقفي ويحيى القطان وابن أبي عدي وعبد اللَّه بن بكر وغيرهم عن حميد عن أنس فذكره.
أخرجه أحمد (٣/ ١٠٣ و ١١٥ و ٢٦٣)، وابن أبي شيبة (٧/ رقم ٣٤٠٩٤) وهنَّاد في الزهد رقم (١٣٤)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
وهو حديث صحيح.

الصفحة 381