كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

تعالى: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨) } [المؤمنون: ١٨]، فإذا رُفِعت هذه الأشياء من الأرضِ، فقد حُرِم أهلها خير الدنيا والآخرة" (¬١) .
رواه أبو أحمد ابن عدي في ترجمة: مسلمة هذا مع أحاديث غيره، وقال: "عامة أحاديثه (¬٢) غير محفوظة، وبالجملة فهو من الضعفاء". قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: "لا يُشْتَغَلُ به" (¬٣) .
وقال عبد اللَّه بن وهب: حدثنا سعيد بن أبي (¬٤) أيوب عن عُقَيل بن خالد عن الزهري أنَّ ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: "إنَّ في الجنَّة نهرًا يُقال له: البَيْذَخُ، عليه قِبَابٌ من ياقوتٍ تحته جوارٍ، يقول أهل الجنَّة: انطلقوا بنا إلى البَيْذَخ، فيتصفَّحون تلك الجواري، فإذا أعجب رجلًا منهم جاريةٌ مسَّ مِعصَمها فتتبعه" (¬٥) .
---------------
(¬١) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (٦/ ٣١٥)، وابن حبان في المجروحين (٣/ ٣٤ - ٣٥)، والخطيب في تاريخه (١/ ٧٩ - ٨٠) وغيرهم.
من طريق سعيد بن سابق به نحوه.
قال ابن عدي: "وهذان الحديثان: أحدهما: رواهُ مسلمة عن مقاتل،. . جميعًا غير محفوظين، بل هما منكرا المتن".
(¬٢) قوله: "غيره، وقال عامة حديثه" سقط من "ج".
(¬٣) انظر: ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٦٧ - ٥٧١).
(¬٤) سقط من "ب، د".
(¬٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٧٠)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٢٤).
وفي سنده انقطاع، فالزهري لم يسمع من ابن عباس، بل سمع من ابنه =

الصفحة 390