كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

سوآتهم، ويزين ظواهرهم، ولباسًا آخر يزين بواطنهم وقلوبهم، وهو لباس التقوى، وأخبر أنَّه خير اللباسين (¬١) .
وقريبٌ من هذا إخباره أنَّه زيَّنَ السَّماءَ الدنيا بزينة الكواكب، وحفظها من كلِّ شيطانٍ ماردٍ، فزيَّن ظاهرها بالنُّجوم، وباطنها بالحراسة (¬٢) .
وقريبٌ منه أمره من أراد الحج بالزَّاد الظَّاهر، ثمَّ أخبر أنَّ خير الزَّادِ الزادُ الباطن، وهو التقوى (¬٣) .
وقريبٌ منه قول امرأة العزيز عن يوسف: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف: ٣٢]، فأرتهنَّ حُسْنَهُ وجماله، ثمَّ قالت: {وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ} [يوسف: ٣٢]. فأخبرتهنَّ بجمال باطنه، وزينته بالعِفَّةِ.
وهذا كثيرٌ في القرآن لمن تأمله.
---------------
(¬١) يُشير إلى آية (٢٦) من سورة الأعراف.
(¬٢) يشير إلى آيتي (٦ و ٧) من سورة الصافات.
(¬٣) يشير إلى آية (١٩٧) من سورة البقرة.

الصفحة 394