كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فقال قتادة: "سَلِسَة لهم يصرفونها حيث شاؤوا" (¬١) . وهذا من الاشتقاق الأكبر (¬٢) . وقال مجاهد: "سَلِسَةُ السبيل حديدة الجرية" (¬٣) ، وقال أبو العالية والمقاتلان (¬٤) : "تسيل عليهم في الطرق، وفي منازلهم". وهذا من سلاستها وحِدَّة جريتها.
وقال آخرون: معناها طيبة الطعم والمذاق (¬٥) .
وقال أبو إسحاق: "سلسبيل: صفة لِمَا كان في غاية السلاسة،
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧١) رقم (٣٤٣٧)، والطبري (٢٩/ ٢١٨).
عن معمر عن قتادة فذكره.
- ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: (سَلِسَة مستقيدًا "أي: منقاد" ماؤها).
أخرجه الطبري (٢٩/ ٢١٨). وهو أثر صحيح عن قتادة.
(¬٢) في "ج" "الأكثر" وهو خطأ.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧١) رقم (٣٤٣٦) وهناد في الزهد رقم (٩٦) والطبري (٢٩/ ٢١٨ و ٢١٩).
من طريق الثوري وشبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. .
ولفظ الثوري: حديدة -وفي رواية: شديدة- الجرية. ولفظ شبل: سلسة الجرية. وهو أثر صحيح عن مجاهد.
(¬٤) المقاتلان هما: مقاتل بن حيان، ومقاتل بن سليمان.
وانظر هذا النقل عنهما في تفسير السمرقندي "بحر العلوم" (٣/ ٤٣٢)، وتفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٤٣)، وتفسير الماوردي (٦/ ١٧١)، ومعالم التنزيل للبغوي (٨/ ٢٩٧).
(¬٥) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٩/ ١٤٢).