كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، عليه السلام ستون ذراعًا في السماء" (¬١) .
وفي "الصحيحين" (¬٢) من حديث حذيفة بن اليمان أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها (¬٣) ، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".
وقال أبو يعلى الموصلي في "مسنده": حدثنا شيبان، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت قال: قال أنس -رضي اللَّه عنه-: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تعجبه الرؤيا (¬٤) ، فربما رأى الرجل الرؤيا فيسأل عنه إذا لم يكن يعرفه، فإذا أثنى (¬٥) عليه معروف كان أعجب لرؤياه إليه. فأتته امرأة فقالت: يا رسول اللَّه رأيت كأنِّي أُتيت فأخرجت من المدينة فأُدخلت الجنة، فسمعت وجبة انتحت (¬٦) لها الجنة، فنظرت فإذا فلان ابن فلان، وفلان ابن فلان، فَسَمَّتْ اثني عشر رجلًا، كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد بعث سرية قبل (¬٧) ذلك، فجيء بهم، عليهم ثياب طُلْس تَشْخَب
---------------
(¬١) تقدم ص (٢٣١ - ٢٣٢).
(¬٢) البخاري رقم (٥١١٠)، ومسلم رقم (٢٠٦٧).
(¬٣) في "ب": "صحافهما".
(¬٤) عند أحمد من رواية عفان وبهز عن سليمان به "الرؤيا الحسنة".
(¬٥) في "أ، ج": "أتى"، والمثبت من مصدر التخريج، وباقي النسخ.
(¬٦) في "هـ" والمسند "ارْتَجَّتْ" وفي نسخةٍ على حاشية "أ": "أيتجت"، والمثبت من باقي النسخ، وأبي يعلى.
الوجْبَة: السَّقْطة. وانتحت يعني: مالت وتحركت. انظر: لسان العرب (١٥/ ٣١٠ - ٣١١).
(¬٧) في مسند أبي يعلى "بمثل".

الصفحة 417